مجمع البحوث الاسلامية
423
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والبرام بالكسر : جمع برمة ، وهي القدر . والبرام بالضّمّ : القراد . وبيرم النّجّار : فارسيّ معرّب . ( 5 : 1869 ) البريم : حبل فيه لونان أسود وأبيض ، وكذلك الأخصف والخصيف ، يشبّه به الفجر الكاذب أيضا ، وهو ذنب السّرحان . [ ثمّ استشهد بشعر ] والبريم أيضا : الماء الّذي خالط غيره . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( ابن منظور 12 : 44 ) ابن فارس : الباء والرّاء والميم يدلّ على أربعة أصول : إحكام الشّيء ، والغرض به ، واختلاف اللّونين ، وجنس من النّبات . فأمّا الأوّل قال أبو زياد : المبارم : مغازل ضخام تبرم عليها المرأة غزلها ، وهي من السّمر . ويقال : أبرمت الحبل ، إذا فتلته متينا . والمبرم : الغزل ، وهو ضدّ السّحيل ؛ وذلك أنّ المبرم على طاقين مفتولين ، والسّحيل على طاق واحد . وأمّا الغرض فيقولون : برمت بالأمر : عييت به ، وأبرمني : أعياني ، قال [ أبو زياد ] : ويقولون : أرجو أن لا أبرم بالسّؤال عن كذا ، أي لا أعيا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : أبرمني إبراما . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأمّا اختلاف اللّونين فيقال : إنّ البريمين : النّوعان من كلّ ذي خلطين ، مثل سواد اللّيل مختلطا ببياض النّهار ، وكذلك الدّمع مع الإثمد : بريم . [ ثمّ استشهد بشعر ] قال أبو زياد : ولذلك سمّي الصّبح أوّل ما يبدو بريما ، لاختلاط بياضه بسواد اللّيل . [ ثمّ استشهد بشعر ] والأصل الرّابع : البرم ، وأطيبها ريحا برم السّلم ، وأخبثها ريحا برمة العرفط ، وهي بيضاء كبرمة الآس . قال أبو زياد : البرمة : الزّهرة الّتي تخرج فيها الحبلة . ( 1 : 231 ) أبو هلال : الفرق بين إحكام الشّيء وإبرامه : أنّ إبرامه : تقويته ، وأصله في تقوية الحبل ، وهو في غيره مستعار . الفرق بين الإبرام والتّأريب : أنّ التّأريب شدّة العقد ، يقال : أرّب العقد ، إذا جعل عقدا فوق عقد ، وهو خلاف النّشط . يقال : نشطه ، إذا عقده بأنشوطة ، وهو عقد ضعيف . وأرّبه ، إذا أحكم عقده . وأنشطه ، إذا حلّ الأنشوطة . ( 175 ) ابن سيدة : البرم : الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر ، والجمع : أبرام . فأمّا ما أنشده ابن الأعرابيّ من قول أحيحة ، أو عمرو بن الإطنابة : إن ترد حربي تلاق فتى * غير مملوك ولا برمه فإنّه عنى بالبرمة البرم ، والهاء مبالغة . وقد يجوز أن يؤنّث على معنى العين ، والنّفس ، والتّفسير لنا نحن ، إذ لا يتّجه فيه غير ذلك . والبرمة : ثمرة العضاه . وهي - أوّل وهلة - فتلة ، ثمّ بلّة ، ثمّ برمة . وقد أخطأ أبو حنيفة في قوله : إنّ الفتلة فوق البرمة . وبرم العضاه كلّه أصفر ، إلّا برمة العرفط ، فإنّها بيضاء ، كأنّ هيادبها قطن ، وهي مثل زرّ القميص ، أو أشفّ .